أسعد بن مهذب بن مماتي

150

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

لك قدّ ذابلة الوشيج ولونها * لكن سنانك أكحل لا أزرق يا من رشقت إلى السلوّ فردّنى * سبقت جفونك كلّ سهم يرشق لم يدر طيفك موضعي من مضجعى * فعذرته في أنه لا يطرق وكأنّ أعلام الأمير مبشر * نشرت على قلبي فأصبح يخفق الخيزرانة تلتظى في كفّه * والتاج فوق جبينه يتألق بأس كما جمد الحديد ، وراءه * كرم يسيل كما يسيل الزئبق عبقت بنار الحرب نفحة عوده * ما كلّ عود في وقود يعبق تلقى العفاة يمينه وكأنها * قلب إلى لقيا الأحبّة شيّق منها : وعلى الخليج كتيبة جرّارة * مثل الخليج كلاهما متدفق وبنو الحروب على الحرابىّ التي * تجرى كما تجرى الجياد السّبق خاضت غدير الماء سابحة به * فكأنها هي في سراب أينق هزّت مجاذيفا إليك كأنها * أشفار عين للرقيب تحدق وكأنها أقلام كاتب دولة * في عرض قرطاس تخطّ فتمشق يا ناصر العلياء دونك من فمي * درّا على أجياد جودك ينسق ويقلّ فيك الشهب لو هي أحرف * والليل حبر والمجرّة مهرق شكرا لأنعمك التي ألبستنى * منها الشبيبة حين شاب المفرق منها : من كان ينفق من سواد كتابه * فأنا الذي من نور قلبي أنفق وقال : والدهر في صبغة الحرباء منغمس * ألوان حالاته فيه استحالات ونحن من لعب الشطرنج في يده * وربما قمرت بالبيدق الشاة